
هل هناك من جمع بين عضوية الجامعة ومجلس الأمناء؟
وجه النائب محمد العبدالجادر أسئلة برلمانية الى وزير التربية جاءت كالتالي: صدر القانون رقم 34 لسنة 2000 بإنشاء الجامعات الخاصة، وصدرت لائحته التنفيذية بقرار مجلس الوزراء رقم 1106 لسنة 2000، كما صدر المرسوم رقم 144 لسنة 2008 بالترخيص لشركة ابتكار للخدمات التعليمية «شركة مساهمة كويتية مقفلة» بإنشاء كلية باسم «كلية القانون الكويتية الدولية».
ولما كان قانون التعليم العالي رقم 29 لسنة 1966 قانونا خاصاً لايتقيد باحكام قانون الخدمة المدنية رقم 15 لسنة 1979 وقرارات مجلس الخدمة المدنية تفسيراً لنصوصه، وقد نظم مزاولة اعضاء هيئة التدريس لاي عمل خارجي ايا كان نوعه «المواد من 27 الى 29». فحظر بعضها حظراً مطلقا ومنعها حتى بإذن سابق «الاشتغال بالتجارة- الاشتراك في إدارة عمل تجاري أو مالي أو صناعي- المادة 29» واشترط لمزاولة اعمال اخرى الحصول على إذن سابق من وزير التعليم العالي «المادة 28» أو من مدير الجامعة «المادة 27». ولما كان إنشاء هذه الكلية قد أثار الكثير من التساؤلات لدى الوسط الجامعي ولدى الرأي العام لذلك أرجو إفادتي بالآتي:
لماذا تم انشاء هذه الكلية دون الحصول على الموافقة المسبقة لجامعة الكويت، باعتبار ان قانونها «وهو القانون رقم 29 لسنة 1966» هو القانون الاصل في تنظيم شؤون التعليم العالي، اما القانون رقم 34 لسنة 2000 بانشاء الجامعات الخاصة فهو استثناء من هذا الاصل العام. لذلك ناقش مجلس جامعة الكويت مؤخراً اقتراح استحداث جامعات حكومية جديدة «جريدة الراي- 24/12/2008»، وكان من الاولى ان يستطلع رأيه في موضوع انشاء كلية خاصة نظيرة لإحدى كليات الجامعة «وهي كلية الحقوق».
هل طلب مجلس الجامعات الخاصة من بلدية الكويت تخصيص موقع في منطقة الدوحة للكلية المذكورة بمساحة 70 الف متر مربع؟ يرجى تزويدي بصورة من هذا الطلب وتاريخه، والاسباب التي انبنى عليها، وصورة من محضر جلسة مجلس الجامعات الخاصة التي تمت فيها الموافقة على توجيه هذا الطلب.
هل تم الالتزام بنص المادة 29 من قانون التعليم العالي التي تنص على انه «لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس والمعيدين ان يشتغلوا بالتجارة أو ان يشتركوا في إدارة عمل تجاري أو مالي أو صناعي أو ان يقوموا بأي عمل آخر يتنافى مع واجبات وظيفتهم»، وهل تم تطبيق احكام هذه المادة بحق اعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت الذين يشاركون بطريق مباشر أو غير مباشر في ادارة كلية القانون الكويتية الدولية، علما بان نص هذه المادة يحظر على عضو هيئة التدريس مزاولة الأعمال التي نصت عليها حظراً مطلقاً، فلا يجوز له مزاولتها حتى بإذن سابق، على خلاف المادتين 27، 28 من القانون ذاته.
تنص المادة الخامسة من قانون التجارة قرم 68 لسنة 1980 على ان يعد عملا تجارياً بقطع النظر عن صفة القائم به أو نيته «تأسيس الشركات» وقد جاء النص مطلقا بمعنى انه يشمل جميع انواع الشركات «منها شركات المساهمة المقفلة». فهل اشترك أي من اعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت في تأسيس «شركة ابتكار للخدمات التعليمية- شركة مساهمة مقفلة» التي صدر لها الترخيص بانشاء «كلية القانون الكويتية الدولية»، بالمخالفة لنص المادة 29 من قانون التعليم العالي سالف الذكر.
هل هناك من يجمع- دون اذن سابق من وزير التعليم العالي أو من مدير الجامعة بين عضوية مجلس جامعة الكويت ومجلس امناء كلية القانون الكويتية الدولية الذي تنظم تشكيلة المادة الخامسة من المرسوم الصادر بالترخيص بإنشاء تلك الكلية؟ وألا يعد ذلك تضارباً في المصالح ومدعاة الى الفساد الذي تحاربه دولة الكويت بتصديقها على اتفاقية مكافحة الفساد بالقانون رقم 47 لسنة 2006.
لماذا لم يتم تطبيق احكام المادة 26 من قرار مجلس الوزراء رقم 1106 لسنة 2000 باصدار اللائحة التنفيذية لقانون انشاء الجامعات الخاصة التي تنص على ان «يصدر الوزير بناء على توصية مجلس الجامعات الخاصة القرارات والتدابير لمواجهة الحالات التي تخالف فيها المنشأة التعليمية الخاصة أياً من القانون أو هذه اللائحة أو المرسوم الصادر بإنشائها بما يكفل تصحيح مسارها»، اذ ان هذا النص يعطي وزير التعليم العالي اتخاذ القرارات والاجراءات اللازمة لمواجهة أي مخالفة للقوانين واللوائح من قبل الجامعات والكليات الخاصة، ومن بينها «كلية القانون الكويتية الدولية»، سواء وقعت المخالفة من قبل مؤسسها أو القائمين على إدارتها.