
قال النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية الدكتور محمد العبدالجادر ان أزمة الاسكان في الكويت وصلت الى مدى لا يمكن السكوت عنه، بعد ان بلغت مدة انتظار المواطن لتسلم مسكن 15 عاما واكثر، وتجاوز عدد الطلبات على المساكن الحكومية 60 ألف طلب.
وأضاف العبدالجادر قائلا: هل هذا يعقل في بلد غني يمتلك كل الامكانات والقدرات ان يعاني مواطنوه من ازمة اسكان؟ مشيرا الى ان احتكار الدولة الاراضي عبر شركة نفط الكويت وشركات القطاع الخاص جعل المشكلة مستحكمة.
وأوضح ان استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه يعزز من معاناة المواطنين وينذر بعواقب وخيمة، خصوصا على الاجيال القادمة، مطالبا بضرورة الاسراع لايجاد الحلول الكفيلة بتوفير المساكن للمواطنين، وتلبية حجم الزيادة على الطلب سنويا.
وأشار الى ان عدم توافر الاراضي لمشاريع البناء في الكويت جعل سعرها من اعلى المستويات العالمية لاسعار الاراضي، لافتا الى ان هناك العديد من المشاريع والمخططات لبناء المدن والمجمعات السكانية معطلة منذ سنوات، وشملها من التجاهل والنسيان ما لحق بالمشروعات الكبرى الاخرى في الوقت الذي تعاني فيه ميزانية الدولة الفوائض، التي تعجز عن استغلالها بشكل يساهم في ضمان مستقبل الاجيال القادمة، ويضمن حياة الرفاه للمواطن.
وبيَّن ان تخلف السياسات البلدية والتخطيط للخدمات، خصوصا تلك المتعلقة باستخدامات الاراضي ونظم البناء، وتوزيع المؤسسات العامة، والتخطيط للخدمات المختلفة مثل الكهرباء والماء والمواصلات والاتصالات وغيرها، من العناصر الاساسية في أزمة الاسكان الحالية.
وقال العبدالجادر ان حل ازمة الاسكان الحالية يكمن في تخفيف قبضة الدولة عن الاراضي، وتقديرها للاحتياجات الفعلية للمواطنين الى السكن، وتقليل الاعتماد على المؤسسة العامة للرعاية السكنية، التي ثبت عدم قدرتها على الوفاء بالطلب على السكن خلال السنوات السابقة، واشراك القطاع الخاص للعب دور في تجاوز تلك الازمة، مع توفير الاراضي الكافية وتنفيذ مشاريع المدن السكنية المعطلة، وزيادة حجم قروض الاسكان للمواطنين تجاوبا مع الزيادة الكبيرة في اسعار مواد البناء.
وأضاف العبدالجادر انه وضع ازمة الاسكان في اولويات اهتمام مجلس الامة السابق وفي مقدمة مطالبه من الحكومة، مقترحا ان يتم استغلال الميزانيات في توفير السكن للمواطنين، وتحريك المشاريع التنموية الاخرى الراكدة منذ سنوات طويلة.
