
الانتخابات في العراق، محط ترقب العالم وما يحدث في العراق اليوم انعكاساته الحالية ستكون لسنين قادمة ليس على الكويت فقط بل على الجميع، اقتصاديا، سياسيا، واجتماعيا والجميع يرصد هذه التحولات الا نحن المعنيين، فالكويت حساسة جدا تجاه العراق، الخوف من رصد العراق يجرنا الى نقاش كبير، مراكز الأبحاث في دول العالم ترصد الجيران وهي مراكز أبحاث محترمة، وتقوم بأعمال تكون بالنهاية محط أفكار الساسة والمهتمين واصحاب القرار وموجودة في أغلب الجامعات العالمية مثل هارفرد وييل وأكسفورد، الا جامعة الكويت، ليس لدينا سوى اجتهادات فردية ومتابعات شاردة أو واردة.
مراكز الأبحاث أو مصانع الأفكار ليست ترفاً فكرياً او اماكن توظيف للمحظوظين أو لامتيازات للبعض، لكنها مراكز ترسم مستقبل العلاقات بين الدول ولا سيما الجيران.
عقلية التعامل مع الأمور بردود الأفعال أو الاكتفاء بتقارير سفاراتنا، مع شديد الاحترام لدورها، أو متابعة حملات اعلامية تكون أهدافها مختلفة تماما عما يحدث على ارض الواقع.
الانتخابات العراقية انتخابات مهمة، وما يحدث في العراق يؤثر في الكويت، الاهتمام بالشؤون المحلية والدراسات ليس تدخلا في السياسة الخارجية بل هو قدر رسمته الجغرافيا للكويت، وما ينطبق على العراق ينطبق على بقية الجيران، وكما قيل فان السياسة رمال متحركة وأي تغيير سلبا او ايجاباً سينعكس على الكويت، فهل نبدأ الخطوة ولو جاءت متأخرة؟
د. محمد عبدالله العبدالجادر