مجلس 2009 بلا شك هو محط انظار الجميع، فجميع تراكمات المجالس المتعاقبة منذ 2006 حتى اليوم سوف تنظر في هذا المجلس، والمجلس امامه مهمة شاقة وجبارة هي اعادة الثقة للبرلمان امام الناس، والظهور بمظهر مجلس انجاز.
ولعل مرور خطة التنمية المليارية بسهولة ويسر من دون مناقشات، وكذلك قانون العمل بكل ثغراته، والمتوقع ان تمر بعض القوانين المهمة كالخصخصة، والمجلس مشغول بالتراشق، وفي البداية نجحت الحكومة في تبريد اداة الاستجواب من خلال صد 4 استجوابات في يوم واحد، والاستعداد للاستجواب الذي قدم الى وزير النفط، ولكن هذا الحائط او الصد هو امر مستحق ومتوقع، ولكن ما يحدث الآن هو هجمة ارتدادية لهذه الاستجوابات.
فاليوم هنالك تراشق نيابي - نيابي واتهامات ولغة تهديد ووعيد وتخوين، ولا بد من وجود كتلة تعيد التوازن للمجلس، فالنواب هم افراد منتخبون من الشارع الكويتي، وهم انعكاس للمجتمع من طوائف وقبائل وعائلات وتقسيمة مجتمعية، ولا بد من التعامل مع النواب كزملاء او بصيغ مختلفة كتحالفات على قضايا محددة، او تحالفات ضد مشاريع حكومية، فهذا هو ديدن العمل السياسي والبرلماني، اما غير ذلك فهو انحراف عن العمل التشريعي، فكيل الاتهامات والحدة في النقاش والتوسع في طرح قضايا جانبية بين الاعضاء ستؤدي حتما الى انعدام التعاون والثقة بين الجميع، وهو عامل سيضعف البرلمان الضعيف اصلا امام الحكومة وسيزيد إضعاف الثقة امام الناس، فإلى أين هذا التراشق؟