 قانون الخصخصة بشكله الحالي أو بالتعديلات المقدمة هو قانون يقنن عملية البيع والنقل الكلي للمرافق، وحتى تقسيم المرافق إلى مرافق مهمة وغير مهمة هو عملية غير واضحة في القانون، هنالك ثغرات في القانون وخاصة في عدم وضوح عمليات البيع التي تمت، وهل ينطبق عليها القانون أم لا، أما الحديث المضحك المبكي حول تحسين الانتاجية وخلق الوظائف، فالقانون لا يتحدث عن أي آلية سوى بيع المرافق، والسؤال المهم: هل المطلوب تحسين الانتاجية في مرافق خدمية؟ فهذا التحسين تستطيع الحكومة بواسطة تصميم نماذج خدمات كانت سيئة، واستطاعت من دون الخصخصة تحسين انتاجيتها أو بشكل مختلف تطوير الخدمة فيها، ولعل نجاح مراكز الخدمة في وزارة الداخلية خير مثال في هذا الصدد، فبعد أن كانت وزارة الداخلية مثالا سيئاً للخدمة، أصبحت اليوم من أفضل الجهات الخدمية، أليس من الأجدر أن يتم تحسين الخدمات والصرف على هذا التطوير أولاً قبل الشروع في بيع القطاعات أو تحويلها، عندئذ يصبح الحديث عن الخصخصة ذا قيمة وشأن
قانون الخصخصة بشكله الحالي أو بالتعديلات المقدمة هو قانون يقنن عملية البيع والنقل الكلي للمرافق، وحتى تقسيم المرافق إلى مرافق مهمة وغير مهمة هو عملية غير واضحة في القانون، هنالك ثغرات في القانون وخاصة في عدم وضوح عمليات البيع التي تمت، وهل ينطبق عليها القانون أم لا، أما الحديث المضحك المبكي حول تحسين الانتاجية وخلق الوظائف، فالقانون لا يتحدث عن أي آلية سوى بيع المرافق، والسؤال المهم: هل المطلوب تحسين الانتاجية في مرافق خدمية؟ فهذا التحسين تستطيع الحكومة بواسطة تصميم نماذج خدمات كانت سيئة، واستطاعت من دون الخصخصة تحسين انتاجيتها أو بشكل مختلف تطوير الخدمة فيها، ولعل نجاح مراكز الخدمة في وزارة الداخلية خير مثال في هذا الصدد، فبعد أن كانت وزارة الداخلية مثالا سيئاً للخدمة، أصبحت اليوم من أفضل الجهات الخدمية، أليس من الأجدر أن يتم تحسين الخدمات والصرف على هذا التطوير أولاً قبل الشروع في بيع القطاعات أو تحويلها، عندئذ يصبح الحديث عن الخصخصة ذا قيمة وشأن. أما عن خلق الوظائف فهذه المشكلة لن يستطيع القطاع الخاص بمفرده خلقها في ظل التركيبة السكانية السائدة، وتنامي القطاعات التي لا يرغب الشباب الكويتي العمل فيها، اما لأن الرواتب والمزايا منخفضة في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام التي زيدت روايته بالكوادر والمزايا، أو سياسة عدم الاستقرار في القطاع الخاص، وما أيام الازمة الاقتصادية التي ضربت العالم 2009 وكان تأثيرها في الكويت واضحاً، وما زال، بعيدة. قانون الخصخصة بشكله الحالي من دون منظومة من القوانين اولها قانون ضريبة المبيعات، قانون تضارب المصالح، حماية المستهلك وغيرها، سيؤدي الى قانون يثير مخاوف طبقة موظفي القطاع العام، وسيؤدي بالتأكيد بالحكومة الى اتخاذ طريق آخر، هو ترك الخدمات العامة تسوء من دون نية حقيقية للاصلاح في وقت «نادر» موارد الدولة تستطيع تحمل اعباء اصلاح هذه الخدمات والمرافق وبدلا من «خصخصة» مرافق الدولة، ستجبرنا الحكومة على ما يسمى «بخصخصة المواطن» واجباره على الذهاب الى المدارس الخاصة، لأن العامة اقل تطورا والذهاب الى المستشفيات الخاصة، لأن العامة خدماتها سيئة والخطوط الجوية الكويتية خير مثال على هذه السياسة. وهكذا بدلاً من أن نصلح الخدمات المترهلة السيئة نلقي هذه الجمرة المتقدة على القطاع الخاص ليحترق بها، بدلاً من أن يكون شريكا حقيقياً في تنمية حقيقية.
د. محمد عبدالله العبدالجادر
- عدد القراء : 54
-اطبع الصفحة
|